شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص3

دار المعرفة - بيروت، 1379

بسم الله الرحمن الرحيم قوله باب التهجد بالليل في رواية الكشميهني من الليل وهو أوفق للفظ الآية وسقطت البسملة من رواية أبي ذر وقصد البخاري إثبات مشروعية قيام الليل مع عدم التعرض لحكمه وقد أجمعوا إلا شذوذا من القدماء على أن صلاة الليل ليست مفروضة على الأمة واختلفوا في كونها من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وسيأتي تصريح المصنف بعدم وجوبه على الأمة قريبا قوله وقوله عز وجل ومن الليل فتهجد به زاد أبو ذر في روايته اسهر به وحكاه الطبري أيضا وفي المجاز لأبي عبيدة قوله فتهجد به أي اسهر بصلاة وتفسير التهجد بالسهر معروف في اللغة وهو من الأضداد يقال تهجد إذا سهر وتهجد إذا نام حكاه الجوهري وغيره ومنهم من فرق بينهما فقال هجدت نمت وتهجدت سهرت حكاه أبو عبيدة وصاحب العين فعلى هذا أصل الهجود النوم ومعنى تهجدت طرحت عني النوم وقال الطبري التهجد السهر بعد نومة ثم ساقه عن جماعة من السلف وقال بن فارس المتهجد المصلي ليلا وقال كراع التهجد صلاة الليل خاصة قوله نافلة لك النافلة في اللغة الزيادة فقيل معناه عبادة زائدة في فرائضك وروى الطبري عن بن عباس أن النافلة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لأنه أمر بقيام الليل وكتب عليه دون أمته وإسناده ضعيف وقيل معناه زيادة لك خالصة لأن تطوع غيره يكفر ما على صاحبه من ذنب وتطوعه هو صلى الله عليه وسلم يقع خالصا له لكونه لا ذنب عليه وروى معنى ذلك الطبري وبن أبي حاتم عن مجاهد بإسناد حسن وعن قتادة كذلك ورجح الطبري الأول وليس الثاني ببعيد من الصواب

[1120] قوله إذا قام من الليل يتهجد

#

الصفحة التالية

الفهرس