لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص7
دار صادر - بيروت
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
قال عبد الله محمد بن المكرم بن أبي الحسن بن أحمد الأنصاري الخزرجي، عفا الله عنه بكرمه: الحمد لله رب العالمين، تبركا بفاتحة الكتاب العزيز، واستغراقا لأجناس الحمد بهذا الكلام الوجيز، إذ كل مجتهد في حمده، مقصر عن هذه المبالغة، وإن تعالى؛ ولو كان للحمد لفظ أبلغ من هذا لحمد به نفسه، تقدس وتعالى، نحمده على نعمه التي يواليها في كل وقت ويجددها، ولها الأولوية بأن يقال فيها نعد منها ولا نعددها؛ والصلاة والسلام على سيدنا محمد المشرف بالشفاعة، المخصوص ببقاء شريعته إلى يوم الساعة، وعلى آله الأطهار، وأصحابه الأبرار، وأتباعهم الأخيار، صلاة باقية بقاء الليل والنهار.
أما بعد فإن الله سبحانه قد كرم الإنسان وفضله بالنطق على سائر الحيوان، وشرف هذا اللسان العربي بالبيان على كل لسان، وكفاه شرفا أنه به نزل القرآن، وأنه لغة أهل الجنان. روي عن ابن عباس رضي الله عنه
ما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي"
وإني لم أزل مشغوفا بمطالعات كتب اللغات والاطلاع على تصانيفها، وعلل تصاريفها؛ ورأيت علماءها بين رجلين: أما من أحسن جمعه فإنه لم يحسن وضعه، وأما من أجاد وضعه فإنه لم يجد جمعه، فلم يفد حسن الجمع مع إساءة الوضع، ولا نفعت إجادة الوضع مع رداءة الجمع. ولم أجد في كتب اللغة أجمل من تهذيب اللغة لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري، ولا أكمل من المحكم لأبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده الأندلسي، رحمهما الله، وهما من أمهات كتب اللغة على التحقيق، وما عداهما بالنسبة إليهما ثنيات للطريق. غير أن كلا منهما مطلب عسر المهلك، ومنهل وعر المسلك، وكأن واضعه شرع للناس موردا عذبا وجلاهم عنه، وارتاد لهم مرعى مربعا ومنعهم منه؛ قد أخر وقدم، وقصد أن يعرب فأعجم. فرق الذهن بين الثنائي والمضاعف والمقلوب وبدد الفكر باللفيف والمعتل والرباعي والخماسي فضاع المطلوب، فأهمل الناس أمرهما، وانصرفوا عنهما، وكادت البلاد لعدم الإقبال عليهما أن تخلو منهما. وليس لذلك سبب إلا سوء الترتيب، وتخليط التفصيل والتبويب. ورأيت أبا نصر إسماعيل بن حماد الجوهري قد أحسن ترتيب مختصره، وشهره، بسهولة وضعه، شهرة أبي دلف بين باديه ومحتضره، فخف على الناس أمره فتناولوه، وقرب عليهم مأخذه فتداولوه وتناقلوه، غير أنه في جو اللغة كالذرة، وفي بحرها كالقطرة، وإن كان في نحرها كالدرة؛ وهو مع ذلك قد صحف وحرف، وجزف فيما صرف، فأتيح له الشيخ أبو محمد بن بري فتتبع ما فيه، وأملى عليه أماليه، مخرجا لسقطاته، مؤرخا لغلطاته؛ فاستخرت الله سبحانه وتعالى في جمع هذا الكتاب المبارك، الذي لا يساهم في سعة فضله ولا يشارك، ولم أخرج فيه عما في هذه الأصول، ورتبته ترتيب [الصحاح] في الأبواب والفصول؛ وقصدت توشيحه
الفهرس
- مقدمة المؤلف
- باب تفسير الحروف المقطعة
- باب ألقاب الحروف وطبائعها وخواصها
- حرف الهمزة
- فصل الهمزة
- أتأ: حكى أبو علي، في التذكرة، عن ابن حبيب: أتأة أم قيس بن ضرار قاتل المقدام، وهي من بكر وائل. قال: وهو من باب أجأ «1». قال جرير:
- أشأ: الأشاء: صغار النخل، واحدتها أشاءة.
- فصل الباء الموحدة
- بتأ: بتأ بالمكان يبتأ بتوءا: أقام. وقيل هذه لغة، والفصيح بتا بتوا. وسنذكر ذلك في المعتل إن شاء الله تعالى.
- بثأ: بثاء: موضع معروف. أنشد المفضل:
- برأ: البارئ: من أسماء الله عز وجل، والله البارئ الذارئ. وفي التنزيل العزيز: البارئ المصور
- بسأ: بسأ به يبسأ بسأ وبسوءا وبسئ بسأ: أنس به، وكذلك بهأت؛ قال زهير:
- بكأ: بكأت الناقة والشاة تبكأ بكأ وبكؤت تبكؤ بكاءة وبكوءا، وهي بكيء وبكيئة: قل لبنها؛ وقيل انقطع. وفي حديث
- بهأ: بهأ به يبهأ وبهئ وبهؤ بهأ وبهاء وبهوءا: أنس به. وأنشد:
- فصل التاء المثناة فوقها
- تأتأ: تأتأ التيس عند السفاد يتأتئ تأتأة وتئتاء لينزو ويقبل.
- تطأ: التهذيب: أهمله الليث. ابن الأعرابي: تطأ إذا ظلم «2»
- تفأ: أتيته على تفئة ذلك: أي على حينه وزمانه. حكى اللحياني فيه الهمز والبدل قال: وليس على التخفيف القياسي لأنه قد اعتد به لغة. وفي الحديث:
- تكأ: ذكر الأزهري هنا ما سنذكره في وكأ، وقال هو أيضا: إن تكأة أصله وكأة.
- فصل الثاء المثلثة
- فصل الجيم
- جأجأ: جئ جئ: أمر للإبل بورود الماء، وهي على الحوض. وجؤجؤ: أمر لها بورود الماء، وهي بعيدة منه، وقيل هو زجر لا أمر بالمجيء. وفي الحديث:
- جلأ: جلأ بالرجل يجلأ به جلأ وجلاءة: صرعه. وجلأ بثوبه جلاء: رمى به.
- جلظأ: التهذيب في الرباعي: في حديث
- جمأ: جمئ عليه: غضب. وتجمأ في ثيابه: تجمع. وتجمأ على الشيء: أخذه فواراه.
- جنأ: جنأ عليه يجنأ جنوءا وجانأ عليه وتجانأ عليه: أكب. وفي التهذيب: جنأ في عدوه: إذا ألح وأكب، وأنشد:
- جوأ: «2» الجاءة والجؤوة، بوزن جعوة: لون الأجأى وهو سواد في غبرة وحمرة، وقيل غبرة في حمرة، وقيل كدرة في صدأة. قال:
- جيأ: المجيء: الإتيان. جاء جيئا ومجيئا. وحكى سيبويه عن بعض العرب هو يجيك بحذف الهمزة. وجاء يجيء جيئة، وهو من بناء المرة الواحدة إلا أنه
- فصل الحاء المهملة
- حأحأ: حأحأ بالتيس: دعاه. وحئ حئ: دعاء الحمار إلى الماء، عن ابن الأعرابي. والحأحأة، وزن الجعجعة، بالكبش: أن تقول له: حأحأ، زجرا.
- حتأ: حتأت الكساء حتأ: إذا فتلت هدبه وكففته ملزقا به، يهمز ولا يهمز. وحتأ الثوب
- حجأ: حجئ بالشيء حجأ: ضن به، وهو به حجئ، أي مولع به ضنين، يهمز ولا يهمز. قال:
- حزأ: حزأ الإبل يحزؤها حزءا: جمعها وساقها. واحزوزأت هي: اجتمعت. واحزوزأ الطائر: ضم جناحيه وتجافى عن بيضه. قال:
- حضأ: حضأت النار حضأ: التهبت. وحضأها يحضؤها حضأ: فتحها لتلتهب، وقيل: أوقدها، وأنشد في التهذيب:
- حطأ: حطأ به الأرض حطأ: ضربها به وصرعه، قال:
- حظأ: رجل حنظأو: قصير، عن كراع.
- حفأ: الحفأ: البردي. وقيل: هو البردي الأخضر ما دام في منبته، وقيل ما كان في منبته كثيرا دائما، وقيل: هو أصله الأبيض الرطب الذي يؤكل. قال:
- حكأ: حكأ العقدة حكأ وأحكأها إحكاء وأحكأها: شدها وأحكمها؛ قال عدي بن زيد العبادي يصف جارية:
- حمأ: الحمأة والحمأ: الطين الأسود المنتن؛ وفي التنزيل: من حمإ مسنون*
- حنطأ: عنز حنطئة: عريضة ضخمة، مثال علبطة، بفتح النون. والحنطأو والحنطأوة: العظيم البطن. والحنطأو:
- فصل الخاء المعجمة
- خرأ: الخرء، بالضم: العذرة. خرئ خراءة وخروءة وخرءا: سلح، مثل كره كراهة وكرها. والاسم: الخراء، قال الأعشى:
- خطأ: الخطأ والخطاء: ضد الصواب. وقد أخطأ، وفي التنزيل: [وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به]
- خفأ: خفأ الرجل خفأ: صرعه، وفي التهذيب: اقتلعه وضرب به الأرض. وخفأ فلان بيته: قوضه وألقاه.
- خمأ: الخمأ، مقصور: موضع.
- فصل الدال المهملة
- دبأ: دبأ على الأمر: غطى؛ أبو زيد: دبأت الشيء ودبأت عليه إذا غطيت عليه. ورأيت في حاشية نسخة من الصحاح: دبأته بالعصا دبأ: ضربته.
- دفأ: الدفء والدفأ: نقيض حدة البرد، والجمع أدفاء. قال ثعلبة بن عبيد العدوي:
- دكأ: المداكأة: المدافعة. داكأت القوم مداكأة: دافعتهم وزاحمتهم. وقد تداكؤوا عليه: تزاحموا. قال ابن مقبل:
- دهدأ: أبو زيد: ما أدري أي الدهدإ هو كقولك ما أدري أي الطمش هو، مهموز مقصور. وضاف رجل رجلا، فلم يقره وبات يصلي وتركه جائعا يتضور، فقال:
- فصل الدال المعجمة
- ذأذأ: الذأذاء والذأذاءة: الاضطراب. وقد تذأذأ: مشى كذلك. أبو عمرو: الذأذاء: زجر الحليم السفيه. ويقال: ذأذأته ذأذأة: زجرته.
- ذرأ: في صفات الله، عز وجل، الذارئ، وهو الذي ذرأ الخلق أي خلقهم، وكذلك البارئ؛ قال الله، عز وجل: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا
- فصل الراء
- رجأ: أرجأ الأمر: أخره، وترك الهمز لغة. ابن السكيت: أرجأت الأمر وأرجيته إذا أخرته. وقرئ: أرجه*
- رطأ: رطأ المرأة يرطؤها رطأ: نكحها. والرطأ: الحمق. والرطيء، على فعيل: الأحمق، من الرطاء، والأنثى رطيئة. واسترطأ: صار رطيئا. وفي حديث
- رنأ: الرنء: الصوت. رنأ يرنأ رنأ. قال الكميت يصف السهم:
- رهأ: الرهيأة: الضعف والعجز والتواني. قال الشاعر:
- فصل الزاي
- زأزأ: تزأزأ منه: هابه وتصاغر له. وزأزأه الخوف. وتزأزأ منه: اختبأ. التهذيب: وتزأزأت المرأة: اختبأت. قال جرير:
- زرأ: «3»: أزرأ إلى كذا: صار. الليث: أزرأ فلان إلى كذا أي صار إليه. فهمزه، قال: والصحيح فيه ترك الهمز، والله أعلم.
- زوأ: روي في الحديث
- فصل السين المهملة
- سبأ: سبأ الخمر يسبؤها سبأ وسباء ومسبأ واستبأها: شراها. وفي الصحاح: اشتراها ليشربها. قال إبراهيم بن هرمة:
- سطأ: ابن الفرج: سمعت الباهليين يقولون: سطأ الرجل المرأة ومطأها، بالهمز، أي وطئها. قال أبو منصور: وشطأها، بالشين، بهذا المعنى، لغة.
- سلأ: سلأ السمن يسلؤه سلأ واستلأه: طبخه وعالجه فأذاب زبده، والاسم: السلاء، بالكسر، ممدود، وهو السمن، والجمع: أسلئة. قال الفرزدق:
- سنتأ: ابن الأعرابي: المسنتأ «2»، مهموز مقصور: الرجل يكون رأسه طويلا كالكوخ.
- سيأ: السيء والسيء: اللبن قبل نزول الدرة يكون في طرف الأخلاف. وروي قول زهير:
- فصل الشين المعجمة
- شسأ: أبو منصور في قوله: مكان شئس، وهو الخشن من الحجارة، قال: وقد يخفف، فيقال للمكان الغليظ: شأس وشأز، ويقال مقلوبا: مكان شاسئ وجاسئ غليظ.
- شطأ: الشطء: فرخ الزرع والنخل. وقيل: هو ورق الزرع. وفي التنزيل: كزرع أخرج شطأه
- فصل الصاد المهملة
- صمأ: صمأ عليهم صمأ: طلع. وما أدري من أين صمأ أي طلع. قال: وأرى الميم بدلا من الباء.
- فصل الضاد المعجمة
- ضأضأ: الضئضئ والضؤضؤ: الأصل والمعدن. قال الكميت:
- ضبأ: ضبأ بالأرض يضبأ ضبأ وضبوءا وضبأ في الأرض، وهو ضبيء: لطئ واختبأ، والموضع: مضبأ. وكذلك الذئب إذا لزق بالأرض أو بشجرة
- ضوأ: الضوء والضوء، بالضم، معروف: الضياء، وجمعه أضواء. وهو الضواء والضياء. وفي حديث بدء الوحي:
- ضيأ: ضيأت المرأة: كثر ولدها، والمعروف ضنأ. قال: وأرى الأول تصحيفا.
- فصل الطاء المهملة
- طتأ: أهمله الليث. ابن الأعرابي: طتأ إذا هرب «2».
