شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص3

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

الجزء الرابع

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف القاف

باب القاف مع الباء

(قبب)

(ه) فيه «خير الناس القبيون» سئل عنه ثعلب، فقال: إن صح فهم الذين يسردون الصوم حتى تضمر بطونهم. والقبب: الضمر وخمص البطن.

(س) ومنه حديث علي في صفة امرأة «إنها جداء قباء» القباء: الخميصة البطن.

[ه] وفي حديث عمر «أمر بضرب رجل حدا ثم قال: إذ قب ظهره فردوه» أي إذا اندملت آثار ضربه وجفت، من قب اللحم والتمر إذا يبس ونشف.

وفي حديث علي «كانت درعه صدرا لا قب لها» أي لا ظهر لها؛ سمي قبا لأن قوامها به، من قب البكرة، وهي الخشبة التي في وسطها وعليها مدارها وفي حديث الاعتكاف «فرأى قبة مضروبة في المسجد» القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب.

(قبح)

- فيه «أقبح الأسماء حرب ومرة» القبح: ضد الحسن. وقد قبح يقبح فهو قبيح. وإنما كانا أقبحها؛ لأن الحرب مما يتفاءل بها وتكره لما فيها من القتل والشر والأذى.

وأما مرة؛ فلأنه من المرارة، وهو كريه بغيض إلى الطباع، أو لأنه كنية إبليس، فإن كنيته أبو مرة.

(ه) وفي حديث أم زرع «فعنده أقول فلا أقبح» أي لا يرد علي قولي، لميله إلي وكرامتي عليه. يقال: قبحت فلانا إذا قلت له: قبحك الله، من القبح، وهو الإبعاد.

(ه) ومنه الحديث «لا تقبحوا الوجه» أي لا تقولوا: قبح الله وجه فلان.

وقيل: لا تنسبوه إلى القبح: ضد الحسن؛ لأن الله صوره، وقد أحسن كل شيء خلقه.

(ه) ومنه حديث عمار «قال لمن ذكر عائشة: اسكت مقبوحا مشقوحا منبوحا» أي مبعدا.

#

الصفحة التالية

الفهرس