سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص11
دار الحديث
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
الحمد لله الذي من علينا ببلوغ المرام من خدمة السنة النبوية، وتفضل علينا بتيسير الوصول إلى مطالبها العلية، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تنزل قائلها الغرف الأخروية، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي باتباعه يرجى الفوز بالمواهب اللدنية - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله الذين حبهم ذخائر العقبى وهم خير البرية.
(وبعد) فهذا شرح لطيف على بلوغ المرام، تأليف الشيخ العلامة شيخ الإسلام أحمد بن علي بن حجر أحله الله دار السلام، اختصرته عن شرح القاضي العلامة شرف الدين الحسين بن محمد المغربي أعلى الله درجاته في عليين، مقتصرا على حل ألفاظه وبيان معانيه قاصدا بذلك وجه الله، ثم التقريب للطالبين فيه والناظرين، معرضا عن ذكر الخلافات والأقاويل، إلا أن يدعو إليه ما يرتبط به الدليل، متجنبا للإيجاز المخل والإطناب الممل. وقد ضممت إليه زيادات جمة على ما في الأصل من الفوائد؛ وأسأل الله أن يجعله في المعاد من خير العوائد، فهو حسبي ونعم الوكيل، وعليه في البداية والنهاية التعويل.
(الحمد لله) افتتح كلامه بالثناء على الله تعالى امتثالا لما ورد في البداءة به من الآثار، ورجاء لبركة تأليفه، لأن كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله منزوع البركة كما وردت بذلك الأخبار، واقتداء بكتاب الله المبين، وسلوك مسلك العلماء المؤلفين.
قال المناوي في التعريفات في حقيقة الحمد: إن الحمد اللغوي: الوصف بفضيلة على فضيلة على جهة التعظيم باللسان. والحمد العرفي: فعل يشعر بتعظيم المنعم لكونه منعما. والحمد القولي: حمد اللسان وثناؤه على الحق بما أثنى به على نفسه على لسان أنبيائه ورسله. والحمد الفعلي: الإتيان بالأعمال البدنية ابتغاء وجه الله تعالى. وذكر الشارح التعريف المعروف للحمد بأنه لغة: الوصف بالجميل على الجميل الاختياري، واصطلاحا: الفعل الدال على تعظيم المنعم من حيث إنه منعم، واصلة تلك النعمة أو غير واصلة؛ والله هو الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد.
(على نعمه) جمع: نعمة؛ قال الرازي: النعمة: المنفعة المفعولة على جهة الإحسان إلى الغير؛ وقال الراغب النعمة ما قصدت به الإحسان في النفع؛ والإنعام: إيصال الإحسان الظاهر إلى الغير (الظاهرة والباطنة) مأخوذ من قوله تعالى {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة} [لقمان: 20] وقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان «عن عطاء قال: سألت ابن عباس عن قوله تعالى - {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة} [لقمان: 20] قال: هذا من كنوز علمي؛ سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أما الظاهرة فما سوى من خلقك، وأما الباطنة فما ستر من عورتك، ولو أبداها لقلاك أهلك فمن سواهم»
#
الفهرس
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [مقدمة]
- كتاب الطهارة
- [سبل السلام]
- 1 -
- (باب المياه)
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [الماء طهور لا ينجسه شيء]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [الاغتسال في الماء الدائم]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [اغتسال المرأة بفضل الرجل أو الرجل بفضل المرأة]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [نجاسة فم الكلب]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [طهارة الهرة وسؤرها]
- [سبل السلام]
- [طهارة الأرض إذا أصابتها نجاسة]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [حل الحوت والجراد والكبد والطحال]
- [سبل السلام]
- [وقوع الذباب في الطعام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [طهارة ما لا دم فيه ونجاسة ما فضل من الحي]
- [سبل السلام]
- [باب الآنية]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [طهارة الإهاب بالدباغ]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [آنية أهل الكتاب واستعمالها]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [تضبيب الإناء بالفضة]
- [سبل السلام]
- [باب إزالة النجاسة وبيانها]
- [سبل السلام]
- [النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [طهارة لعاب ما يؤكل لحمه]
- [تحقيق القول في طهارة المني ونجاسته]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [الرش من بول الغلام والغسل من بول الصبي]
- [سبل السلام]
- [حكم دم الحيض يصيب الثوب]
- [سبل السلام]
- [العفو عن أثر دم الحيض في الثوب بعد غسله وحته]
- [سبل السلام]
- [باب الوضوء]
- [سبل السلام]
- [فضل السواك]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [وصف وضوء النبي]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
- [القول في مسح الرأس]
- [سبل السلام]
- [سبل السلام]
