شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص5

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة إحدى عشرة وثلاثمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

فيها دخل أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي أمير القرامطة في ألف وسبعمائة فارس إلى البصرة ليلا، نصب السلالم الشعر في سورها، فدخلها قومه وفتحوا أبوابها، وقتلوا من لقوه من أهلها، وهرب أكثر الناس، فألقوا أنفسهم في الماء، فغرق كثير منهم، ومكث بها سبعة عشر يوما يقتل ويأسر من شاء من نسائها وذراريها، ويغنم ما يختاره من أموال أهلها، ثم عاد إلى بلده هجر وذلك لما بعث إليه الخليفة جندا من قبله فر وترك البلد يبابا، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وفي هذه السنة عزل المقتدر عن الوزارة حامد بن العباس وعلي بن عيسى، ورد إلى الوزارة أبا الحسن بن الفرات الولاية الثالثة، وسلم إليه حامد بن العباس، وعلي بن عيسى، فأما حامد فإن المحسن بن الوزير ضمنه من المقتدر بخمسمائة ألف دينار، وتسلمه فعاقبه بأنواع العقوبات، وأخذ منه أموالا جزيلة لا تحصى

#

الصفحة التالية

الفهرس