شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الاستذكار — ج 7

ابن عبد البر • الفقه • ج7 ص3

تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض — دار الكتب العلمية - بيروت

(32

كتاب القراض)

(1

- باب ما جاء في القراض)

قال أبو عمر أما أهل الحجاز يسمونه القراض وأهل العراق لا يقولون قراضا ألبتة وليس عندهم كتاب قراض وإنما يقولون (مضاربة) وكتب مضاربة أخذوا ذلك من قوله تعالى (وإذا ضربتم في الأرض) النساء 101 وقوله تعالى (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله) المزمل 20

وفي قول الصحابة بالمدينة لعمر في قصته مع ابنتيه (لو جعلته قراضا) ولم يقولوا مضاربة دليل على أنها لغتهم وأن ذلك هو المعروف عندهم

والقراض مأخوذ من الإجماع الذي لا خلاف فيه عند أحد من أهل العلم وكان في الجاهلية فأقره الرسول صلى الله عليه وسلم في الإسلام

1355 -

مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ثم قال بلى ها هنا مال من مال الله أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما فقالا وددنا ذلك ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهم المال فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك إلى عمر قال أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما قالا لا فقال عمر بن

#

الصفحة التالية

الفهرس