شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 4

البهوتي • الفقه • ج4 ص5

دار الكتب العلمية

[فصل إجارة العين تنقسم قسمين]

فصل وإجارة العين تنقسم قسمين (أحدهما: أن تكون على مدة كإجارة الدار شهرا أو) إجارة (الأرض عاما) أو إجارة (الآدمي للخدمة أو للرعي) أو للنسخ أو للخياطة ونحوها مدة معينة فعلم منه أن إجارة العين تارة تكون في الآدمي، وتارة تكون في غيره من المنازل والدواب ونحوها وقد حكاه ابن المنذر إجماعا (ويسمى الأجير فيها الأجير الخاص وهو) أي الأجير الخاص (من قدر نفعه بالزمن) لاختصاص المستأجر بمنفعته في مدة الإجارة، لا يشاركه فيها غيره.

(وإذا تمت الإجارة وكانت على مدة ملك المستأجر المنافع المعقود عليها فيها) أي في مدة الإجارة لأنه مقتضى العقد (وتحدث) المنافع (على ملكه) أي المستأجر سواء استوفاها أو تركها كالمبيع.

(ويشترط أن تكون المدة معلومة) لأن المدة هي الضابطة للمعقود عليه المعرفة له، فاشترط العلم بها كالمكيلات.

ويشترط أيضا أن (يغلب على الظن بقاء العين فيها، وإن طالت) المدة لأن المصحح له كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبا وظاهره: ولو ظن عدم العاقد قال في الرعاية: ولا فرق بين الوقف والملك، بل الوقف أولى قاله في المبدع وفيه نظر.

(فإن قدر المدة بسنة مطلقة حمل على السنة الهلالية) لأنها المعهودة فإن وصفها به كان تأكيدا.

(وإن قال) سنة (عددية، أو) قال (سنة بالأيام ف) هي (ثلاثمائة وستون يوما، لأن الشهر العددي ثلاثون يوما) والسنة اثنا عشر شهرا.

(وإن قال سنة رومية، أو شمسية، أو فارسية، أو قبطية وهما يعلمانها جاز) ذلك (وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم) فإن الشهور

#

الصفحة التالية

الفهرس