شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 10

الإمام ابن حزم • الفقه • ج10 ص3

دار الفكر - بيروت

[المتعة]

[مسألة المتعة فرض على كل مطلق]

1980

- مسألة: المتعة فرض على كل مطلق

واحدة أو اثنتين أو ثلاثا - أو آخر ثلاث - وطئها أو لم يطأها - فرض لها صداقها أو لم يفرض لها شيئا -: أن يمتعها، وكذلك المفتدية أيضا ويجبره الحاكم على ذلك - أحب أم كره.

ولا متعة على من انفسخ نكاحه منها بغير طلاق ولا يسقط التمتع عن المطلق مراجعته إياها في العدة ولا موته ولا موتها -.

والمتعة لها أو لورثتها من رأس ماله يضرب بها مع الغرماء، وإن تعاسر في المتعة قضى على الموسر لها سواء كان عظيم اليسار أو زاد فضلة عن قوته وقوت أهله خادم يستقل بالخدمة.

وعلى من لا فضلة عنده عن قوت أهله ونفسه ثلاثون درهما بالعراقي وهو الدرهم الذي تجب الزكاة فيه وقد ذكرناه في " كتاب الزكاة ".

ويقضي على المقل ولو بمد أو بدرهم - على حسب طاقته برهان ذلك قول الله تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 241] فعم عز وجل كل مطلقة ولم يخص وأوجبه لها على كل متق يخاف الله تعالى.

وقد اختلف الناس في وجوبها -: فروي عن طائفة: أنها ليست واجبة -: روينا ذلك من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن فقهاء المدينة السبعة. قال أبو محمد: عبد الرحمن بن أبي الزناد - ضعيف

- وهو قول ابن أبي ليلى، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، ومالك.

#

الصفحة التالية

الفهرس