شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 11

الإمام ابن حزم • الفقه • ج11 ص5

دار الفكر - بيروت

[مسألة الدية في قتل الخطأ]

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر واختم بخير يا كريم

2029 -

مسألة: قال أبو محمد: وأما الدية في قتل الخطأ فعلى العصبة وهم العاقلة، وهذا مما لا خلاف فيه، إلا شيء ذكر عن عثمان البتي أنه قال: لا أدري ما العاقلة.

قال أبو محمد: وقد يمكن أن يحتج لهذا القول بقول الله تعالى {ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] .

قال أبو محمد: لولا أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لكان هذا القول الذي لا يجوز خلافه، ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي ولاه الله البيان عن مراده تعالى، فقال {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44] فوجدنا ما ناه عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا قتيبة نا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها» ، فحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعقل على العصبة كما ترى فوجب الوقوف عند ذلك - وبالله تعالى التوفيق.

قال أبو محمد: فمن لم تكن له عصبة فعلى بيت المال على ما نذكره في بابه إن شاء الله تعالى وبه نتأيد.

اعتراض في قتل الذمي المسلم

قال أبو محمد: فإن قال قائل: إنكم تقولون: إن الذمي إذا قتل مسلما عمدا

#

الصفحة التالية

الفهرس